الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

116

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : و منها : أنّ الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة ، فلا يعمّ الروايات المأثورة عن الأئمة عليهم السّلام لاشتمالها على وسائط . و ضعف هذا الايراد على ظاهره واضح ، لأنّ كلّ واسطة من الوسائط إنّما يخبر خبرا بلا واسطة ، فانّ الشيخ إذا قال : « حدّثنى المفيد ، قال : حدثنى الصدوق ، قال : حدثنى أبى ، قال حدّثنى الصفّار ، قال : كتبت إلى العسكرىّ عليه السّلام بكذا » ، فانّ هناك أخبارا متعدّدة بتعدّد الوسائط . فخبر الشيخ قوله « حدثنى المفيد ، الخ » و هذا خبر بلا واسطة يجب تصديقه . فاذا حكم به صدقه و ثبت شرعا أنّ المفيد حدّث الشيخ بقوله « حدّثنى الصدوق » ، فهذا الاخبار - أعنى قول المفيد الثابت بخبر الشيخ : « حدّثنى الصدوق » - أيضا خبر عادل و هو المفيد ، فنحكم به صدقه و أنّ الصدوق حدّثه . فيكون كما لو سمعنا من الصدوق إخباره بقوله « حدّثنى أبى » ، و الصدوق عادل فيصدق فى خبره . فيكون كما لو سمعنا أباه يحدّث بقوله : « حدّثنى الصفّار » ، فنصدّقه لأنّه عادل ، فيثبت خبر الصفّار أنّه كتب إليه العسكرىّ عليه السّلام . و إذا كان الصفّار عادلا وجب تصديقه و الحكم بأنّ العسكرىّ عليه السّلام كتب إليه ذلك القول ، كما لو شاهدنا الامام عليه السّلام يكتب إليه ، فيكون المكتوب حجّة ، فيثبت بخبر كلّ لاحق أخبار سابقه . و لهذا يعتبر العدالة فى جميع الطبقات ، لأنّ كلّ واسطة مخبر « 1 » بخبر مستقل هذا .

--> ( 1 ) - هكذا فى اكثر النسخ : و فى بعض النسخ : يخبر .